مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

62 خبر
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • هدنة وحصار المضيق
  • مونديال 2026
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو

    لمدة 7 ساعات.. تفاصيل احتجاز نجم المنتخب العراقي أيمن حسين في مطار شيكاغو

  • عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

    عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

أمام جحر فأر الأرض في انتظار أنباء الشتاء!

في ظلال شهر فبراير المتأرجح بين برد الشتاء وأنفاس الربيع الأولى، تستيقظ عادة قديمة هادئة في قرى أمريكا الشمالية، لتصبح حدثا يترقبه الملايين.

أمام جحر فأر الأرض في انتظار أنباء الشتاء!
AP

في الثاني من فبراير من كل عام، تتجه الأنظار نحو جحور حيوان معين، هو فأر الأرض أو ما يُعرف بالمرموط، ذلك الكائن القارض الذي يشبه السناجب الأرضية الكبيرة، ليصبح بمثابة نبي الطقس.

تقول الأسطورة: إذا كان اليوم غائما، يخرج فأر الأرض من جحره ولا يرى ظله، فيكون ذلك بشيرا بقدوم الربيع السريع. أما إذا كانت الشمس ساطعة فيرى ظله فيرتد خائفا إلى جحره، ما ينذر باستمرار الشتاء لستة أسابيع أخرى. هذا الطقس الغريب، الذي يجمع بين الفلكلور والتوق للغيب، ليس مجرد فكرة عابرة، بل تقليد متجذر في التاريخ، يحمل في طياته حكايات البشرية وعلاقتها بالطبيعة والحيوان والفصول.

جذور هذا التقليد ليست أمريكية خالصة، بل تمتد بعمق عبر الزمن والمحيط الأطلسي إلى أوروبا القديمة. فقد احتفلت روما، في زمنها الوثني، بما كان يُعرف بيوم القنفذ في الثاني من فبراير، وهو تاريخ محسوب بدقة لأنه يقع في منتصف المسافة بين الانقلاب الشتوي والاعتدال الربيعي. كان الرومان يلاحظون سلوك القنفذ عند خروجه، فإن رأى ظله عاد إلى مخبئه، ومن هنا تكونت الفكرة الأساسية.

مع توسع الإمبراطورية الرومانية وانتشار الثقافات، تبنت شعوب أوروبا الغربية هذه الفكرة وعدّلتها حسب بيئتها. في شمال ألمانيا، مثلاً، كان الدب هو نبيّ الطقس، بينما اعتمدت مناطق أخرى على القنفذ أو الغرير، وهي حيوانات تدخل في سبات شتوي وتستيقظ متأثرة بتغير درجات الحرارة والضوء.

عندما هاجرت موجات من المستوطنين الألمان إلى العالم الجديد في القرن الثامن عشر، حملوا معهم هذا الفلكلور الطريف. لكنهم واجهوا مشكلة تتمثل في أن القنافذ والغرير لم تكن حيوانات شائعة في غابات بنسلفانيا والأراضي الأمريكية الشمالية.

هنا برز الحل الذكي: فأر الأرض، ذلك الحيوان المحلي الذي يدخل في سبات عميق خلال الشتاء، ولكنه يستيقظ أحياناً في فبراير لتقييم الظروف. وهكذا، وُلد "يوم فأر الأرض" الأمريكي. كانت بلدة بونكسوتوني الصغيرة في ولاية بنسلفانيا مسرحا لأول احتفال رسمي مسجل في عام 1887. وتولى دور النبيّ الرئيس حيوان أُطلق عليه اسم "بونكسوتوني فيل"، ليبدأ تقليدا سنويا غريبا يتبارى فيه الناس لمعرفة ما إذا كان "فيل" سيرى ظله أم لا.

لكن وراء هذا الاحتفال المرح تكمن حقائق علمية مثيرة. فأر الأرض، ككائن بيولوجي، يدخل بالفعل في حالة سبات شتوي ليحافظ على طاقته في البرد القارس، وتقل معدلات الأيض لديه بشكل كبير. خروجه في فبراير ليس بحثا عن ظله بالمعنى الإنساني، بل هو استيقاظ متقطع قد يكون مدفوعا بالتغيرات في درجة الحرارة أو دوراته الفسيولوجية الداخلية. هذا ما يجعله نبيّا غير موثوق به. فالأبحاث التي أجراها المركز الوطني لبيانات المناخ الأمريكي وخدمة الأرصاد الجوية الكندية تشير إلى أن دقة تنبؤات "فيل بونكسوتوني" لم تتجاوز 50 بالمئة على مدى عقد من الزمن، وهي نسبة لا تزيد عن التخمين العشوائي. بل إن تحليلات أخرى، مثل تلك الصادرة عن المراكز الوطنية للمعلومات البيئية التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، تشير إلى أن دقته في التنبؤ بدرجات الحرارة الوطنية كانت حوالي 30 بالمئة فقط خلال العقد الماضي، ما يؤكد أن الأمر أقرب إلى الفلكلور المسلي منه إلى التوقع العلمي.

مع ذلك، ورغم كل هذه الأرقام والتطورات الهائلة في نمذجة الطقس والأقمار الاصطناعية، ازدادت شعبية "يوم فأر الأرض" بشكل مدهش خلال العقود الثلاثة الماضية. لقد تحول من احتفال محلي في بلدة صغيرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية. هناك موقع ويب مخصص له، وصفحات نشطة على منصات التواصل الاجتماعي تتابع أخبار "فيل" وأقاربه من فئران الأرض المنتشرة في مختلف المدن الأمريكية والكندية.

يُبث الحفل الرسمي في بونكسوتوني مباشرة عبر الإنترنت، بطريقة احتفالية تضم حشدا كبيرا و"مترجما" يعلن نبأ الظل أو غيابه. بل إن بعض المدن تتنافس الآن مع "بونكسوتوني فيل" بفئرانها الأرضية المحلية، ما أضاف بعداً تنافسيا مرحا على الحدث.

لماذا نحتفظ بهذا التقليد ونعطيه هذه الأهمية؟ ربما لأنه يذكرنا بعلاقتنا القديمة مع الطبيعة ودوراتها، في عصر أصبحنا نتنبأ فيه بالطقس عبر تطبيقات الهواتف. إنه يشكل جسرا بين الماضي والحاضر، بين الأسطورة والواقع، ويقدم لحظة من المرح والتوقع المشترك في وقت من العام يكون فيه الناس متعبين من الشتاء الطويل ويتوقون لأي بشارة بالدفء.

إنه احتفال بالطبيعة، وبالقدرة الإنسانية على نسج الملاحم حولها، حتى عندما نعلم أن تلك الحكايات ليست دقيقة علميا. في النهاية، قد لا يكون فأر الأرض نبي طقس جيدا، لكنه بكل تأكيد أصبح رمزا ثقافيا دالا على الأمل، والتجدد، والرغبة الإنسانية الأزلية في معرفة ما يخبئه الغد، حتى لو كان ذلك من خلال نظرة خجولة إلى جحر في الأرض وظل متذبذب تحت شمس فبراير.

المصدر: RT

التعليقات

مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة

عراقجي يرد بعنف على هجوم عون غير المسبوق على إيران و"حزب الله"

صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران

بوتين يصف رسالة زيلينسكي بـ"الوقحة" ويوجه الجيش الروسي: "اعملوا أيها الإخوة"

لأول مرة إسرائيل تنشر أسرار الزيارة التي غيرت التاريخ وخوفها من هبوط "طائرة السادات" في بن غوريون

إنذارات بهجمات صاروخية ومسيرات معادية في الكويت والبحرين (فيديوهات)

إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط

استخبارات البنتاغون ترفع مستوى خطر التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة

ترامب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوثيق حال السفن الحربية الإيرانية في قاع البحر (فيديو)

الكرملين: واشنطن تحاول الانسحاب من مفاوضات أوكرانيا بعد إدراكها حتمية انتصار روسيا

الظلال هي الدليل.. قنصلية إيرانية تحاول بـ"صورة" تفكيك "لغز" ضربات مطار الكويت

نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"

بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر

لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار