مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

63 خبر
  • كأس العالم لكرة القدم
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • هدنة وحصار المضيق
  • كأس العالم لكرة القدم

    كأس العالم لكرة القدم

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

    عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

بين السماء والأرض.. ستة أيام عنيفة في إيران!

في الثالث من فبراير عام 1972، شهدت إيران، البلد الآسيوي الواسع ذو المناخ الجاف المعروف بحرارته اللافحة وصحاريه المترامية، بداية واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث.

بين السماء والأرض.. ستة أيام عنيفة في إيران!
Sputnik

كارثة حفرت جرحا عميقا في ذاكرة الناجين وظلت لسنوات طي النسيان خارج حدودها. جاءت الكارثة على هيئة إعصار قوي قدم من الشمال حاملا معه عواصف ثلجية هائلة وكتلا هوائية قارسة البرودة، لتبدأ أيام ستة من الهياج العنيف للطبيعة ضد منطقة لم تكن مستعدة البتة لمثل هذا الحجم من العنف الجوي.

إيران، التي يتساقط الثلج فيها عادة وبشكل معتدل في المناطق الجبلية المرتفعة فقط، وجدت نفسها فجأة تحت رحمة عاصفة ثلجية هوجاء وخانقة، استمرت في احتدامها حتى التاسع من فبراير، لتدخل التاريخ باعتبارها العاصفة الثلجية الأطول والأكثر دموية في السجلات الموثقة، بل وحجزت لنفسها مكانا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية بهذه الصفة.

كانت المفارقة قاسية، بعد سنوات من الجفاف، انفتحت السماء أخيرا، لكنها لم تمنح المياه المنعشة التي تنتشل الأرض من عطشها، بل أفرغت غضبها في صورة ثلوجٍ منهمرة ورياح عاتية لم ترحم شيئا. حولت العاصفة المشهد المعتاد إلى عالم أبيض صامت وقاس، حيث بلغ ارتفاع الغطاء الثلجي في الشمال الغربي والمناطق الوسطى ثلاثة أمتار، بينما تشكلت في الجنوب كثبان ثلجية مهيبة وصل ارتفاعها إلى ثمانية أمتار، وهو ارتفاع يعادل مبنى من ثلاثة طوابق، لتدفن بذلك قرى بأكملها وتقطع السبل وتخنق الحياة. حُوصر سكان القرى في منازلهم تحت وطأة هذا الثلج الهائل، الذي بدأ يضغط على الأسطح حتى أوصلها إلى مرحلة الانهيار في العديد من الحالات، فيما انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون العشرين درجة مئوية تحت الصفر، محولةً البيوت إلى ما يشبه الثلاجات.

واجهت السلطات الإيرانية في عهد الشاه آنذاك وضعا كارثيا متصاعدا. بعد أن دقت ناقوس الخطر في اليوم التالي لبدء العاصفة، حين التحمت الرياح الشديدة مع التساقط المستمر للثلوج ليشكلا إعصارا أبيض، وجدت نفسها عاجزة عن الوصول إلى قلب الكارثة. خلال ثلاثة أيام فقط، أصبح القرويون في أكثر المناطق تضررا غير قادرين على مغادرة منازلهم، كما وجدت فرق الإنقاذ نفسها في مواجهة جبال من الثلوج التي حجبت الطرق وعزلت القرى عن العالم. ازداد الوضع قتامة في اليوم الخامس عندما تسببت الرياح والعاصفة المستمرة في إتلاف خطوط الاتصالات والكهرباء، ما حول المناطق المنكوبة إلى جزر معزولة تماما، غارقة في صمت رهيب يقطعه فقط عواء الرياح وقعقعة الأخشاب المنهارة.

كانت النتيجة مأساوية بكل المقاييس، حيث أودت الكارثة بحياة أكثر من أربعة آلاف شخص، سقطوا ضحايا لانخفاض حرارة الجسم القاتل، أو للمجاعة التي فرضها الحصار الثلجي، أو للإصابات الجسدية الناجمة عن انهيار منازلهم فوق رؤوسهم. بل إن بعض القرى، مثل كاكان وكومار، مُحيت عن بكرة أبيها ولم ينج أي من سكانها.

حتى حين بدا أن العاصفة قد استنفذت قواها بعد السادس من فبراير، وبدأت كميات هائلة من الثلج في الذوبان السريع، جاءت المحنة التالية على شكل فيضانات جارفة زادت من معاناة الناجين وعرقلت عمليات الإغاثة. لم يكن ذلك كل شيء، ففي الحادي عشر من فبراير، ضربت المنطقة عاصفة ثلجية ثانية، وإن كانت أقل قوة، إلا أنها كانت كافية لتعطيل جهود الإنقاذ مرة أخرى وإرجاء الأمل للناجين المحاصرين تحت الأنقاض والثلوج.

كشف تحليل لاحق للحادث عن جانب مأساوي آخر، إذ أظهر أن أكثر من ثمانين بالمئة من الضحايا كان من الممكن تجنب خسارتهم لو كانت عمليات الإنقاذ والإغاثة الطارئة قد نفذت في الوقت المناسب وبالقدر الكافي. مع ذلك، واجهت الخدمات الحكومية، التي لم تكن مستعدة لمثل هذا الحجم الكارثي وغير المتوقع من الطوارئ، تحديات لوجستية هائلة حالت دون الوصول السريع. استغرقت إيران شهورا طويلة ومئات الملايين من الدولارات لمعالجة آثار هذه العاصفة الرهيبة وإعادة بناء ما دمرته ومحاولة التعافي اقتصاديا ونفسيا من صدمة الكارثة.

عبر السنين، بقيت مأساة عاصفة 1972 الثلجية واحدة من الكوارث الطبيعية الأكثر غموضا وإثارة للحيرة في القرن العشرين، وكذلك من أكثرها عرضة للإهمال في السجلات الإعلامية العالمية خارج إيران، على الرغم من أن البلاد لم تكن دولة مغلقة في ذلك الحين.

ساهم عمق الصدمة، بالإضافة إلى العزلة الجغرافية وبعد المناطق الأكثر تضررا، في بقاء تفاصيل هذه الكارثة الإنسانية محجوبة في الظل لوقت طويل. لم تبدأ الصورة الكاملة تتضح إلا بعد سنوات، بفضل شهادات الناجين القلائل الذين نقلوا ذكريات مريرة عن تلك الأيام، والعمل الدؤوب للباحثين الذين أعادوا تركيب المأساة.

هذه الكارثة اليوم تشكل فصلا مأساويا في سجلات التاريخ الطبيعي لإيران، وتذكيرا قاسيا بقوة الطبيعة الهائلة التي لا تُقهر، وهشاشة التحصينات البشرية والبنى التحتية في مواجهة نوبات الغضب المناخي الجامح، التي يمكن أن تحول، في أي لحظة، أرض الشمس والدفء إلى مقبرة بيضاء لا يٍسمع فيها إلا نحيب خافت يتردد بين الحيد والحين من بعيد.

المصدر: RT

 

 

التعليقات

مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة

عراقجي يرد بعنف على هجوم عون غير المسبوق على إيران و"حزب الله"

لأول مرة إسرائيل تنشر أسرار الزيارة التي غيرت التاريخ وخوفها من هبوط "طائرة السادات" في بن غوريون

صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران

إنذارات بهجمات صاروخية ومسيرات معادية في الكويت والبحرين (فيديوهات)

بوتين يصف رسالة زيلينسكي بـ"الوقحة" ويوجه الجيش الروسي: "اعملوا أيها الإخوة"

إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط

استخبارات البنتاغون ترفع مستوى خطر التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة

الكرملين: واشنطن تحاول الانسحاب من مفاوضات أوكرانيا بعد إدراكها حتمية انتصار روسيا

ترامب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوثيق حال السفن الحربية الإيرانية في قاع البحر (فيديو)

لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار

الظلال هي الدليل.. قنصلية إيرانية تحاول بـ"صورة" تفكيك "لغز" ضربات مطار الكويت