مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

63 خبر
  • كأس العالم لكرة القدم
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • هدنة وحصار المضيق
  • كأس العالم لكرة القدم

    كأس العالم لكرة القدم

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

    عملاق إيطالي يدخل خط المنافسة ويتحرك لضم محمد صلاح

جسر في ذروة الحرب الباردة.. واحد مقابل ثلاثة!

في 10 فبراير 1962، عند جسر جسر غلينيك ببرلين، على الحدود بين برلين الغربية وألمانيا الشرقية، تم تبادل ضابط الاستخبارات السوفيتية ويليام فيشر بالطيار الأمريكي فرانسيس غاري باورز.

جسر في ذروة الحرب الباردة.. واحد مقابل ثلاثة!
AP

مثّلت هذه الحادثة أول عملية تبادل جواسيس معلنة بين القوتين العظميين في ذروة الحرب الباردة، وجسّدت بشكل ملموس التوترات السياسية والأمنية التي كانت تميز العلاقات بين المعسكرين. سبق هذه العملية الرئيسية تسليم آخر تم عند نقطة تفتيش تشارلي في برلين، حيث سلّمت السلطات الألمانية الشرقية الأمريكي فريدريك براير، الذي كان محتجزا بتهمة التجسس، إلى ممثلي الحكومة الأمريكية. وما إن وردت الإشارة اللاسلكية التي تؤكد اكتمال تلك الخطوة الأولية، حتى بدأت الاستعدادات النهائية للحدث التاريخي على الجسر.

اجتمع ممثلو الجانبين السوفيتي والأمريكي في منتصف الجسر، وسط أجواء مشحونة بالحيطة والرهبة، لإتمام الإجراءات الرسمية. دُعي الضابطان، رودولف آبل، الاسم المستعار لفيشر، وفرانسيس غاري باورز، إلى مكان اللقاء حيث تم التحقق من هويتيهما بدقة. تسلّم فيشر وثيقة الإفراج الرسمية عنه، التي كانت موقعة في واشنطن بتاريخ 31 يناير 1962 من قبل الرئيس الأمريكي جون كينيدي وشقيقه المدعي العام روبرت كينيدي. بعد تبادل الوثائق والإجراءات القصيرة، سار الرجلان على الجسر في اتجاهين متعاكسين، ليقطع كل منهما مسافة قصيرة نحو حرية جديدة، محملين بثقل رمزي كأشخاص محوريين في صراع عالمي.

كان الضابط السوفيتي، ويليام غينريخوفيتش فيشر، المعروف بعمله تحت الاسم المستعار رودولف إيفانوفيتش أبيل، ضابط مخابرات عسكرية مخضرما. كان قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1948 في مهمة سرية بالغة التعقيد، هدفت إلى تقييم احتمالات نشوب صراع عسكري مباشر مع الولايات المتحدة، وإنشاء قنوات اتصال سرية وموثوقة مع مركز الاستخبارات في موسكو، وجمع معلومات حساسة حول الوضع الاقتصادي الأمريكي وإمكاناته العسكرية، بما في ذلك المشاريع النووية.

المسيرة الاستخباراتية الطويلة تعثرت نتيجة خيانة أحد العناصر المرتبطة به، ما أدى إلى اعتقاله في 21 يونيو 1957. عند القبض عليه، تمسّك بهويته المستعارة، رودولف أبيل، ونفى بشدة أي صلة له بأجهزة الاستخبارات طوال فترة التحقيق. كما أظهر صلابة نادرة في المحاكمة، حيث امتنع عن الإدلاء بأي شهادة ورفض كل محاولات الاستخبارات الأمريكية لإقناعه بالتعاون ضد بلاده. في 15 نوفمبر 1957، قضت محكمة أمريكية بسجنه لمدة ثلاثين عاماً مع الأشغال الشاقة، قضى منها جزءا في سجن اتحادي في أتلانتا.

أما الطرف الآخر في الصفقة، فرانسيس غاري باورز، فقد دخل التاريخ من باب مختلف تماما. تسارعت الأحداث التي قادته إلى جسر غلينيك بعد الفضيحة الدولية الكبرى التي حدثت في الأول من مايو 1960. في ذلك اليوم، تم إسقاط طائرة استطلاع أمريكية من طراز "يو -2" كان يقودها باورز فوق الأراضي السوفيتية بالقرب من سفيردلوفسك، يكاترينبورغ في الوقت الحالي.

بعد أن اخترقت الطائرة المجال الجوي للاتحاد السوفيتي، حاولت المقاتلات السوفيتية اعتراضها لكنها فشلت بسبب الارتفاع الشاهق الذي كانت تحلق عنده طائرة "يو -2"، والذي تجاوز 21 كيلومترا. مع ذلك، لم تنجُ الطائرة من صواريخ الدفاع الجوي، حيث أُسقطت بصاروخ من طراز "إس-75"، في واحدة من أولى عمليات الاعتراض الناجحة لهذا النظام. أصيب الجزء الخلفي من الطائرة وهي على ارتفاع يتجاوز 20 كيلومترا، فبدأت تتهاوى. انتظر باورز حتى وصل إلى ارتفاع عشرة كيلومترات قبل أن يقفز بالمظلة، ليهبط على الأرض ويُعتقل فورا. تعرض لمحاكمة علنية شهيرة وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات.

يُصور التاريخ ويليام فيشر كشخصية استثنائية: مثقف بارع وضابط استخبارات محترف من أرفع المستويات، يتحلى بإيمان راسخ بقضيته وقدرة هائلة على التحمل. في المقابل، يظهر فرانسيس غاري باورز كشخصية عادية، طيار عسكري وقع في الأسر في ظروف استثنائية.

رغم الاختلاف الكبير في خلفيتهما ودوافعهما، فقد ارتبط اسميهما إلى الأبد في سجلات التاريخ كرمزين بارزين لصراع الحرب الباردة. على ذلك الجسر الألماني البارد، تقاطع مسارا حياتهما لبضع دقائق قصيرة فقط، لكن تلك اللحظات المحكمة بالإجراءات الأمنية والترقب السياسي تحولت إلى لقطة تاريخية خالدة.

جاءت صفقة التبادل نفسها نتيجة مفاوضات مطولة ومعقدة بين الاستخبارات السوفيتية "كي جي بي"، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إي". لم تكن الصفقة مقصورة على تبادل شخصين فقط، فبالإضافة إلى باورز، وافق السوفيت على إطلاق سراح الأمريكي فريدريك بريور، الذي كان قد اعتقل في أغسطس 1961 في برلين الشرقية بتهمة التجسس، والشاب الأمريكي مارفن ماكينين، الطالب بجامعة بنسلفانيا الذي كان يقضي حكما بالسجن ثماني سنوات في كييف بتهمة التجسس أيضا. هكذا، استردت الولايات المتحدة ثلاثة من مواطنيها في مقابل ضابط استخبارات سوفيتي واحد، مما يعكس القيمة الاستثنائية التي منحها السوفييت لفيشر.

بعد اكتمال التبادل التاريخي، عاد ويليام فيشر إلى الاتحاد السوفيتي حيث استقبل كبطل رفيع. خضع بعد وصوله مباشرة إلى رعاية طبية وفترة نقاهة، ليعود بعدها إلى العمل في الجهاز المركزي للاستخبارات الخارجية السوفيتية. كرّس السنوات المتبقية من حياته لتطوير وتمرير خبراته للأجيال الجديدة من ضباط الاستخبارات، وشارك بنشاط في تدريبهم على فنون التجسس والتخفي والحرفية الاستخباراتية، إلى أن توفي عام 1971 عن عمر ناهز الثامنة والستين.

من جانبه، عاد فرانسيس غاري باورز إلى الولايات المتحدة، حيث واجه في البداية شكوكا وانتقادات من بعض الأوساط. عمل لاحقا كطيار اختبار في إحدى الشركات، ثم انتقل للعمل كطيار مروحية في محطة تلفزيونية في لوس أنجلوس. من سخريات القدر، أنه لقي حتفه في أغسطس 1977 وهو في الخامسة والأربعين من عمره، إثر تحطم المروحية التي كان يقودها أثناء عودته من تغطية إخبارية لحرائق غابات.

هكذا، بينما عاش فيشر حياة طويلة نسبيا في ربوع وطنه، اختتمت حياة باورز بطريقة مأساوية، لكن اسميهما بقيا معا محفورين في ذاكرة القرن العشرين كشاهدين على حقبة من المواجهة الخفية، وكمشاركين في لحظة نادرة من "دبلوماسية الجسر" حيث انتصرت الحسابات العملية والرغبة في منع التصعيد، ولو للحظة، على حدة الصراع.

المصدر: RT

 

التعليقات

مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة

عراقجي يرد بعنف على هجوم عون غير المسبوق على إيران و"حزب الله"

صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران

بوتين يصف رسالة زيلينسكي بـ"الوقحة" ويوجه الجيش الروسي: "اعملوا أيها الإخوة"

لأول مرة إسرائيل تنشر أسرار الزيارة التي غيرت التاريخ وخوفها من هبوط "طائرة السادات" في بن غوريون

إنذارات بهجمات صاروخية ومسيرات معادية في الكويت والبحرين (فيديوهات)

إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط

استخبارات البنتاغون ترفع مستوى خطر التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة إلى أعلى درجة

ترامب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوثيق حال السفن الحربية الإيرانية في قاع البحر (فيديو)

الكرملين: واشنطن تحاول الانسحاب من مفاوضات أوكرانيا بعد إدراكها حتمية انتصار روسيا

الظلال هي الدليل.. قنصلية إيرانية تحاول بـ"صورة" تفكيك "لغز" ضربات مطار الكويت

نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"

بوتين يرد على إشارة زيلينسكي لعمره: الكفاءة أهم من العمر

لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار